لمهني للصحف المستقلة: نرفض تجاوز التناوب وتكريس احتكار التمثيل في صندوق دعم الصحافة والقانون هو الفيصل (بيان)

منذ إنشاء صندوق الدعم العمومي للصحافة المستقلة 2011؛ وآلية التناوب بين المنظمات الصحفية هي المعتمدة من طرف جميع وزراء القطاع لضمان شفافية تسيير موارده وإشراكا لأهم الفاعلين في الحقل.
إلا أنه ومنذ يونيو 2017؛ تغيرت علاقة القطاع بالصحافة سلبا وأصبحت الزبونية والمحسوبية والعلاقات الشخصية هي الفيصل في كل ما يصدر عن هذه الوزارة من قرارات ومواقف تخص هذا القطاع الهام، الحيوي، والحساس.
ولقد بلغ هذا التعامل غير المنطقي وغير الموضوعي أوجه هذا العام؛ حيث سيطرت أغلبية جهوية غير محتشمة ولا محرجة على لجنة تسيير صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة؛ دون أدنى ستار أو دثار من منطق موضوعي أو عقلي أو مهني!!
ولقد ظل الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا، الذي هو أحد أعرق وأقدم المنظمات والهيئات الصحفية المهنية الموريتانية (تأسس في مارس 1994)، مصرا على رفع الصوت رفضا لكل ما من شأنه تمييع الحقل الصحفي أو تمزيقه أو التلاعب به وبمنتسبيه أو تسييسه؛ حتى أنه اضطر للجوء إلى القضاء السنة المنصرمة من أجل إلغاء آلية احتكار التمثيل التي ظل لوبي صغير محدود التمثيل والحضور يمليها على الوزارة الوصية في عهد الوزيرين السابق والحالي، من أجل اعتماد ممثلهم للسنة الثالثة على التوالي في سابقة خطيرة تنتهك فكرة ومبدأ النظام التعددي المعتمد في بلدنا، وتتجاوز آلية التناوب التي تضمن شفافية التسيير والتوزيع، وهو ما جسدته نتائج أعمال الصندوق خلال السنة المنصرمة حين نالت مؤسسات “اللوبي المصغر” نصيب الأسد من موارد صندوق عمومي أريد له أن يكون مجرد “كعكة” امتيازات وإكراميات لمن يضعون أنفسهم و”عناوينهم الصحفية” في خدمة المصالح الشخصية للنافذين..
وإذا كان الاتحاد المهني الذي ظل (قبل اختطاف قرار الوزارة المستقل)؛ يتقدم المشهد الصحفي والإعلامي، ويتصدر المستفيدين من حقوق الصحافة المشروعة في هذا الصندوق العمومي الممول من خزينة الدولة الموريتانية التي هي دولتنا جميعا، والاستفادة من مواردها حق لنا جميعا وفق ما يمنحه القانون؛ وليس وفق ما يشتهيه زيد أو عبيد من النافذين أو من متملقي النافذين…
إذا كان هذا الاتحاد قد تحول الآن إلى وضع “الغريب المغرب” في وطنه وحقله وقطاعه؛ بسبب تحول الوزارة عن وظيفتها في الرعاية والإشراف؛ لتعلب دور الحامي لمصالح أصحاب الحظوة والنفوذ والعلاقات الشخصية؛ فإن ذلك لن ينسيه مبادئه الوطنية، ولا قناعته بأن حقوقه المشروعة مصونة بحكم القانون، الذي يحكم الجميع، وبحكم الإرادة والخيارات السياسية للسلطة العليا في البلد؛ بغض النظر عن إرادة من توهموا أن حديثهم المعاد في وسائل الإعلام عن حرص فخامة رئيس الجمهورية على بناء دولة العدل والشفافية والمساواة؛ يعفيهم هم من أن ينهجوا ذات النهج في إدارة المؤسسات والقطاعات التي كلفهم رئيس الجمهورية بإدارتها ليجسدوا في تسييرها إرادته هو وبرنامجه وخياراته الوطنية؛ وليس ليشبعوا غريزة حب السيطرة والاستبداد بمصالح الناس وحقوقهم ارضاءا لحواشيهم ومواليهم من أهل الحظوة والزلفى.
بناء عليه؛ فإننا في الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا؛ ندين بأشد العبارات إصرار الوزارة الوصية على التشبث بنهج الإقصاء والتمييز الزبوني في اعتمادها لممثلي لجان الصندوق، ورفضنا القاطع للخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز من أجل إرغامنا على القبول بواقع فج ومعيب، بل ومهين أيضا، وسيكون القضاء النزيه، والقانون والدستور وحامي حماهما وحمى حقوق الجميع (فخامة رئيس الجمهورية)..
كل أؤلئك سيكونون هم الحكم والفيصل، وسيكون الرأي العام الوطني شاهدا لنا أو علينا؛ حين نبسط بين أيادي الجميع كل الوقائع المرتبطة بهذه النازلة المخجلة بتفصيل لن تخونه الأرقام، ولا الوثائق، ولا الأدلة الدامغة بحول الله، وهو خير الشاهدين وخصيم الظالمين ..

المكتب التنفيذي

نواكشوط في 29 11- 2021

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: