خبير عسكري: مصر في أزمة وجودية بسبب السد الإثيوبي والشعب يسأل “أين الجيش”

قال الخبير العسكري المصري العميد صفوت الزيات إنه يمكن تنفيذ عمل عسكري ضد سد النهضة الذي يمثل أزمة وجودية بالنسبة لمصر والسودان.

وذكر الزيات، خلال مشاركته في ندوة لمركز الجزيرة للدراسات بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر، أنه يمكن تنفيذ عملية عسكرية جراحية لوقف الإنشاءات في السد فقط ثم العودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات، موضحا أن السد “يهددنا لسنوات وربما لقرون قادمة”.

وأضاف أن العملية “العسكرية الجراحية” ستكون ضد منشأة كتب عليها -النصب التذكاري لأمة كانت تسمى مصر- وهذا ما لا نقبله على الإطلاق.

وأوضح أنه لن يتم قصف أهداف مدنية أو استهداف منشآت أخرى بخلاف السد.

وأكد الزيات أن كل الحروب التي خاضتها مصر كانت حروبا عادلة دفاعا عن مصالحها.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن السيادة الوطنية وأنت لا تملك الدفاع عنها، مؤكدًا ضرورة أن تملك مصر قدرتها على فرض شروطها.

وأضاف “نحن في أزمة وجودية ومن غير المقبول أن يكون هناك حديث عما إذا كنت قادرًا على خوض الحرب، قائلا في مثل هذه الظروف يحق للمصريين أن يسألوا أين جيشهم؟”.

وأوضح الزيات أن مصر تمكنت خلال السنوات الخمس الماضية من بناء قوة جوية من طائرات حديثة قادرة على الوصول إلى مسافات بعيدة لحماية مصالحها، كما أن لدى مصر القدرة على نشر قواتها في الخارج.

وقال الزيات “العالم ينتظرنا لكي نفعل شيئا”، مشيرا إلى ما صرح به قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي عن صبر مصر “الطويل”.

وأوضح أنه بدا وكأن المسؤول الأمريكي يقول “افعلوا شيئا” مضيفا أنه “لن نصل إلى مائدة مفاوضات دون أن نفعل شيئا”.

وأكد الزيات أن مصر لن تسمح بقيام إثيوبيا بتخزين كميات مياه تحول دون تنفيذ ضربة عسكرية ضد السد.

وأضاف أنه قبل شن أي حرب علينا أن نوازن بين الأضرار والمصالح، قائلا إننا لا نستطيع أن نترك للأجيال المقبلة قنبلة نووية تتمثل في 74 مليار متر مكعب من المياه، يمكن لإثيوبيا أو غيرها أن تتحكم بها في شكل الحياة في مصر.

وقال الزيات إنه إذا لم يتم وقف الإنشاءات فلا يجب أن نضع قيمة لأي رأي عالمي، ولن يحترمني أحد إذا ذهبت لطاولة المفاوضات دون أن أفعل شيئا.

وكان المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية صامويل وربيرغ قد قال إن بلاده “لن تترك 100 مليون مصري بدون مياه”، مؤكدا أنها ستدفع لاستئناف مفاوضات سد النهضة المتعثرة.

وأفاد وربيرغ خلال مداخلة هاتفية مع فضائية مصرية خاصة، مساء أمس الخميس، أن “واشنطن ستبذل كافة الجهود لتشجع الأطراف الثلاثة على استئناف مفاوضات سد النهضة تحت قيادة الاتحاد الأفريقي”.

وأضاف “الولايات المتحدة تهدف الوصول إلى اتفاق سلمي مناسب لجميع الأطراف في قضية سد النهضة، دون اللجوء إلى أي حل آخر (لم يسمه)”.

وتابع “المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان يهتم بشكل أساسي بهذا الملف”.

وأعلنت واشنطن تعيين فيلتمان، في أبريل/نيسان الماضي، مبعوثا خاصا لمنطقة القرن الأفريقي، مؤكدة أنه “سيعمل على قضايا إقليم تغراي والخلاف بين السودان وإثيوبيا وملف سد النهضة”.

وطلب السودان، الثلاثاء، من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة “في أقرب وقت ممكن” لبحث “تطورات الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي”.

ووفق رسالة بعثت بها وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي إلى مجلس الأمن، جددت الخرطوم اتهامها لأديس أبابا بـ”التعنت” خلال المفاوضات المتعثرة، في إطار أزمة اختتمت عامها العاشر بين الدول الثلاث.

وفي 12 يونيو/حزيران الجاري، أبلغت مصر مجلس الأمن اعتراضها على اعتزام إثيوبيا الملء الثاني لسد النهضة المحدد، في يوليو/تموز المقبل.

والخميس، نقلت وسائل إعلام إثيوبية عن المتحدث باسم وزارة خارجية بلادها دينا مفتي أن بلاده “لا ترى حاجة لنقل ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن وتدعو لإبقاء الأمر مع الاتحاد الأفريقي”.

ويتبادل السودان ومصر مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر المفاوضات حول السد، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

المصدر : الجزيرة مباشر

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: