غياب المنتخب الهولندي المعروف بتقديم ما سمي “الكرة الشاملة”، كان أحد أبرز مفاجآت يورو 2016، بعد فشله في التأهل إلى النهائيات التي ضمت 24 فريقا، حيث مر بأسوأ فتراته على الإطلاق.

عودة رائعة

وفي يورو 2020، حقق المنتخب الهولندي عودة رائعة بتحقيق الفوز في أول مباراتين، على أوكرانيا 3-2 ثم على النمسا 2-0، ليتصدر المجموعة الثالثة ويضمن بلوغ دور الـ16.

سجلت هولندا 5 أهداف في أول مباراتين، وقدمت أداء رائعا جعلها من بين المرشحين للقب، بعد أن كانت خارج حدود البطولة في النسخة الماضية.

ويعود آخر ظهور للمنتخب الهولندي في مرحلة ما بعد المجموعات إلى عام 2008، عندما ودعت “الطواحين البرتقالية” المسابقة من ربع النهائي على يد روسيا، قبل أن تخرج من مرحلة المجموعات في النسخة التالية عام 2012.

تطور

أداء المنتخب الهولندي تطور تحت قيادة مدربه فرانك دي بور، الذي يلعب بطريقة غير مألوفة في أغلب أندية ومنتخبات العالم، وهي 5-3-2 الكلاسيكية القديمة.

دي بور يعتمد على ثلاثي دفاعي أمام حارسه المخضرم مارتن ستيكلينبيرغ، ويشرك ستيفان دي فريج وماتياس دي ليخت ودالي بليند.

ورغم غياب فيرجيل فان دايك أحد أبرز مدافعي العالم في الوقت الحالي، لم يظهر تأثير سلبي على المنتخب الهولندي حتى الآن في البطولة، حيث بدا متماسكا على المستوى الدفاعي رغم استقباله هدفين في المباراة الأولى.

ويمنح دي بور الظهيرين دينزل دومفريس وباتريك فان أنهولت حرية أكبر في المساندة الهجومية، مطمئنا على تأمين الدفاع بالثلاثي المذكور سلفا، ومساندتهم من جورجينو فينالدوم.

وسط حديدي

ويتميز المنتخب الهولندي “الجديد” بامتلاك خط وسط حديدي دفاعيا، إضافة إلى قدرات هجومية مميزة، حيث يشارك فينالدوم في متوسط الميدان الهجومي.

كما يساند فينالدوم أيضا مارتن دي روون وفرانكي دي يونج، لتحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم ومعاونة الخماسي الخلفي وإمداد ثنائي الهجوم بالتمريرات الحاسمة.

أما الخيارات الهجومية في المنتخب الهولندي فهي متاحة بكثرة، ومن أبرزها ممفيس ديباي ودي يونغ وفوتر فيغورست.