هل ستفضي الحملة على فساد “العشرية” الى استرجاع الاموال المنهوبة؟ ام انها مجرد صراعات سياسية؟

لا يخفي الموريتانيون او غالبيتهم اليوم فرحتهم بحملة النظام على المفسدين ورموز العشرية المنقضية ويعتبرون الخطوة اهم  انجاز سيذكر للنظام الحالي وتعكس في تفاصيلها نمطا جديدا من الحكم ربما يغير احوال البلاد ويؤسس لتنمية مستديمة وفعالة

هذه الامنيات مشروطة باسترجاع ماتم نهبه عبر الاليات القانونية الواضحة لاستكمال الانجاز وتحقيق رغبات المواطنين الذين اكتوا بنيران الغبن والتهميش ونهبت خيراتهم بينماةهم يعانون الامرين في سبيل الحصول على قوتهم لنصف يوم

 ويخشى بعض المواطنين ان تكون هذه الحملات وحركة الاستجوابات مجرد مضايقة للرئيس السابق ومحاولة محو اثاره سياسيا وتقليم اظافره ورموز عشريته في تصفية حسابات غير معلنة.  

حرب الفساد:

التحقيقات في جرائم الفساد يبدو انها ستأخذ وقتا طويلا وستطال الجرائم الاقتصادية المتعلقة بالصفقات العمومية والمبالغ المالية الضخمة التي نهبت من الخزينة العمومية حيث افاد مصدر خاص ان المحققين اكتشفو حركة تحويلات غير طبيعية تقدر بالمليارات تم تحويلها  إلى حسابات خارج الوطن على أسماء مستعارة لوزراء ورجال أعمال مقربين من الرئيس السابق

وقد بادرت الشرطة بطلب القضاء تجميد مجموعة من الحسابات في البنوك المحلية في انتظار اكتمال التحقيق في التحويلات

لكن السؤال الذي يطرحه البعض اليوم ماهي  الآليات القانونية لاسترجاع الأموال المنهوبة حتى لا تظل هذه التحقيقات مجرد حملة سياسية لمضايقة الرئيس السابق ورموز نظامه؟

استرجاع المنهوب:

صحيح ان الاتفاقيات الدولية تساعد كلها في استرجاع الأموال المنهوبة الموجودة خارج الوطن  ولكن لا بد على الدول الأخرى غير الآمنة  أن تقبل بالتعامل مع هذه الاتفاقيات، أما على المستوى الأوروبي فالأمر أسهل حسب بعض المختصين

ويتوقع مختصون  أن تمتد مدة استرجاع الأموال إلى 10 سنوات، نظرا الى ان موريتانيا لا تملك الخبرة الطويلة والأدوات الفعالة لمعالجة مثل هذه القضايا الاقتصادية، بالإضافة إلى أن تفعيل الاتفاقيات الدولية لا يتم إلا بعد صدور الحكم النهائي

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: