“حاميها حراميها”.. الشرطة تكتشف المذنب في مقرها الرئيسي

قال سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي المخلوع معمر القذافي إنه يريد “إحياء الوحدة المفقودة” في ليبيا بعد عقد من الفوضى، ملمِّحا إلى احتمال ترشحه للرئاسة.

وأضاف القذافي (49 عامًا) الذي ظهر للمرة الأولى منذ 4 سنوات أن السياسيين الليبيين “لم يجلبوا إلا البؤس، حان الوقت للعودة إلى الماضي، البلد جاثٍ على ركبتيه، لا مال ولا أمن، لا توجد حياة هنا”، وذلك خلال مقابلة له مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وتابع “حاليًا أنا رجل حر وأرتب للعودة إلى الساحة السياسية”.

وأضاف القذافي أنه “استغل غيابه عن الساحة في مراقبة الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط والعمل بهدوء على إعادة تنظيم القوة السياسية التابعة لأبيه المعروفة باسم (الحركة الخضراء)”.

وأشار إلى أن نجاح الشعار الذي اختاره لحملته وهو “السياسيون لم يقدموا لكم شيئًا سوى المعاناة، حان وقت العودة إلى الماضي” دون مزيد من التفاصيل.

وأردف القذافي “لقد اغتصبوا بلادنا وأذلّوها (لم يحدد جهة) ليس لدينا مال ولا أمن ولا حياة، إذا ذهبت إلى محطة الوقود فلن تجد وقودًا”.

وتابع “نحن نصدّر النفط والغاز إلى إيطاليا ونضيء نصف إيطاليا، ونعاني بالوقت نفسه من انقطاع الكهرباء، ما يحدث تخطّى حدود الفشل، إنه مهزلة” بحسب الصحيفة.

وفي العام 2011، بعد 4 عقود من السلطة من دون منازع سقط معمر القذافي والمقربون منه في انتفاضة شعبية، فقتلوا أو سجنوا أو نفيوا.

كما قتل 3 من أبناء القذافي، لكن مصير الرابع سيف الإسلام الذي كان يعد خليفة والده لفترة طويلة بقي مجهولا.

وحول سنوات اختفائه قالت صحيفة نيويورك تايمز “قبل 10سنوات، اعترضت مجموعة من المسلحين موكبا صغيرا قرب مدينة أوباري الليبية أثناء محاولته الفرار جنوبا باتجاه النيجر، وعثروا فيه على شاب أصلع تغطي الضمادات يده اليمني، واكتشفوا أنه سيف الإسلام”.

وأضافت الصحيفة “لأنه كان مطلوبا أيضا للمحكمة الجنائية الدولية فقد اعتُبر رهينة ثمينة، وظل لديهم حتى بعد انتخابات عام 2012، ثم أطلقوا سراحه بعد التطورات المتسارعة في ليبيا لكن أحدا لا يعرف مكانه” بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن القذافي قوله إن “المقاتلين الذين اعتقلوه قبل 10 سنوات قد تحرروا من وهم الثورة، وأدركوا في نهاية المطاف أنه قد يكون حليفًا قويًّا لهم”.

وسيواجه أي ترشيح محتمل لسيف الإسلام مشكلة كبيرة بعد أن أدانته محكمة ليبية وصدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، وفق الصحيفة ذاتها.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز أنه “مقتنع بأن هذه المسائل القانونية يمكن التفاوض بشأنها إذا اختارته غالبية الشعب الليبي زعيما” مشيرة إلى أن “سيف يعتقد على ما يبدو أنه وحده يستطيع تمثيل دولة لجميع الليبيين”.

ويطمح أنصار النظام الليبي السابق العودة مجددا إلى الحكم من بوابة المصالحة الوطنية والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة نهاية 2021، بعد 10 سنوات من الإطاحة بنظام القذافي.

ولا يُخفي أنصار القذافي رغبتهم في ترشيح سيف الإسلام للرئاسيات المقبلة، بدعم روسي وقبلي، فضلا عن احتفاظ ابن عم القذافي أحمد قذاف الدم بـ “ثروة” تسمح له بتمويل مشروع العودة إلى السلطة.

ويخشى الليبيون الذين شاركوا في ثورة 17 فبراير/شباط 2011 -التي أطاحت بنظام القذافي- أن ينتقم منهم نجله سيف الإسلام بمجرد وصوله إلى الرئاسة، لذلك من المستبعد أن يسمحوا له بالترشح للرئاسيات المقبلة.

وبعد عقد من الصراع على السلطة على خلفية التدخل الأجنبي، تولت شؤون ليبيا حكومة موقتة، في مارس/آذار الماضي، وهي مكلفة بتوحيد المؤسسات من خلال تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مزدوجة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: