القيادي في حزب الاتحاد المدير ولد بونه … لسنا مع المحاصصة ولن نقبل بزعزعة الأمن

قال القيادي بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا سيدي محمد الملقب المدير ولد بونه إنهم ليسوا مع المحاصصة ولا يمكنهم تأسيس بلد عليها ، كما لا يمكن تأسيسه على الطوائف ولا القبائل ، بل يجب أن يتأسس على الكفاءة في مجتمع مفتوح يحتل فيه المواطن مكانته بعمله وتضحيته ونضاله .

وأكد ولد بونه في مداخلة ألقاها في ورشة الحزب الحاكم المنظمة بنواذيبو حول الوحدة الوطنية أنهم يريدون مشروع مجتمع تذوب فيه الانتماءات الضيقة مهما كانت طبيعتها قبلية أو جهوية أو فئوية أو شرائحية ، معتبرا أن الانتماءات الضيقة تتناقض مع مفهوم الدولة العصرية الوطنية ، ومع طموحهم لشعبهم ، ولا بد من خلق بديل لها كي يتخلى كل أحد عن ما كان عنده من انتماءات غير توافقية .

ونبه ولد بونه إلى أن البلد لا يمكن أن يقسم على أساس الجهات والقبائل والمجموعات ، لأن موريتانيا دولة موحدة وستبقى كذلك بغض النظر عن الجهة والموقع ، “فنحن أمة واحدة وشعب واحد مصيره مشترك وما سوى ذلك غير مقبول ” .

ودعا ولد بونه إلى استغلال مناخ التهدئة لنقاش المواضيع الخلافية ، من أجل الوصول فيها لرؤية موحدة ، وتنقية الثقافة الوطنية من المصطلحات الجارحة حتى لا يتحدث أخ لأخيه بمصطلح يجرحه لأن ذلك لا يناسب ، ومخالف لديننا الحنيف “الذي لو طبق لما كنا في هذا الوضع اليوم ، فهو دين تحرر وتقدم ومساواة وعدالة ” .

واعتبر القيادي بالحزب الحاكم  أن وجود رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في السلطة فرصة حقيقية للتغيير والتنمية والتطور ، فالرئيس يمتلك من الوعي بمشاكل البلد والقدرة والشجاعة على معالجتها ما يمكنه من أن يوصل البلد لبر الأمان ، فهو رجل دولة لا رجل قبيلة ولا جهة ولا جماعة ولا طائفة ، ولا يمكن لجماعة أن توجهه مهما كانت طبيعتها ولا أن تتحكم في المسار والتوجه العام .

وقال ولد بونه إن الحزب الحاكم يكرس من خلال ورشاته بالولايات إرادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ، ويترجمها إلى واقع حقيقي معاش ، من خلال العمل على بناء حزب سياسي ديمقراطي ، يجد فيه الجميع ذاته ، لكن بمسؤولية واحترام ، وتطرح فيه الأفكار وتناقش دون تابوهات .

وأضاف المدير أن ما يجري هو عملية دمقرطة للحزب ، ودمقرطة للحياة السياسية ، من خلال الاستماع بصدور رحبة ، والحوار بالفكر والرأي والجدية ، خطوة خطوة وبأسلوب محترم يليق بسكان هذه الأرض وبمدينة نواذيبو الجملية والحضور المحترم .

وأكد ولد بونه أن الأفكار المناقشة في ورشات الحزب ستشكل إضافة نوعية لتفكير الحزب ، وخطابه وتوجهه ، معتبرا أن دور الحزب هو تعبيد المطبات التي قد تواجه مسيرة التنمية والتغيير ، والوقوف في وجه من يريد إعاقة المسيرة التي انطلقت دون رجعة ولن تتأثر بأي شيء مهما كانت طبيعته فهي “مسيرة بناء مدخلها الأساسي المصالحة ومنها تنبع أهميتها ” ــ حسب تعبيره ــ

واعتبر ولد بونه أن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان يجب تسويتها دون أجندة سياسية ، لأن ميزة الوضع الجديد والظرفية الجديدة ، أنها فتحت النقاش حول القضايا الخلافية في ظرف غير سياسي ولا انتخابي كي تسمح بالتفكير الهادئ والمسؤول حولها ، من أجل الوصول لنتائج مشجعة ومحترمة .

وأكد المدير أن حديثهم عن أحداث 1989م كمرحلة مؤلمة من تاريخ البلد لم يأت للغوص في أسبابها مهما كانت طبيعتها ، فهي أحداث ترتب عليها تضرر جزء من المواطنين بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى تلك الأوضاع ، وبالتالي ما دامت تلك الأوضاع وقعت وكانت تلك نتائجها فإن على الموريتانيين أن يسووا ما يعنيهم ولا يربطوا مشاكلهم بالآخر ، معتبرا أن الدولة بدأت إجراءات في هذا المجال وتقدمت فيها .

وبخصوص الرق قال ولد بونه إن الأصل الحرية والرق استثناء ، غير أن كثيرين درجوا على القول إن الرق عرفته جميع المجتمعات وهذا شيء صحيح لكنهم في الحزب لا يبحثون عن منهج تبريري ويمتلكون الشجاعة والجرأة ، ولا يريدون تحميل المسؤولية لشخص ولا جماعة لأن الرق لا لون له ، ولا طابع ولا يخص فئة ولا جهة ولا مكانا ، فهو ظاهرة اجتماعية تتجسد في الثقافة اليومية ، ونحن مجتمع متعدد الأعراق عاش على أديم هذه الأرض ويجب أن يحترم كل فرد فيه خصوصية الآخر وثقافته .

واعتبر ولد بونه أن هنالك مخلفات للرق موجودة كالفقر والتفاوت والتخلف ، وهي أمور موجودة حتى بين الولايات والمناطق والجهات ، وما يجري العمل عليه هو تنمية متعددة الأبعاد والجوانب يستفيد منها الجميع ، والحزب يفكر كي تجد الدولة الوطنية الحلول لهذه المشكلات ، حلولا نابعة من الجميع ويشارك فيها الجميع ، وتسمح بخلق شرط التقدم والتحرر والانعتاق ، وخلق شروط موضوعية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والمدخل الأساسي لهذه الحلول هو التعليم العمومي ، وحين يتفق المشاركون على فساده وأنه في مرحلة من المراحل كرس التفاوت والطبقية والانقسام بين المجتمع فتلك أمور كافية من المخلفات ، والمدخل الأساسي للحل هو تعليم حقيقي يتيح تكافؤ الفرص الذي لا بد منه لتحقيق العدالة ولكي يتحقق هذا التكافؤ لا بد من تعليم مشترك ، ومدرسة مشتركة ، ورأي مشترك .

وأشار ولد بونه إلى أن هذه المشكلات التي ناقشتها ورشات الحزب الحاكم بالولايات أوشكت في مراحل معينة من تاريخ البلد أن تعصف باستقراره ، وظلت مجالا لاستقطاب سياسي واليوم نرى من كانوا في أقصى التطرف في طرح هذه القضايا أخذوا مسارا جديدا نتيجة وجود أمل في الإصلاح والعدالة والمساواة ، وهي قيم نطمح إليها جميعا ، ولا يمكن أن نسمي من يطمح إليها مجرما أو متطرفا .

وأكد المدير أن الجميع يطمح للعدالة والمساواة في الدولة الوطنية والثروة الوطنية حتى يشعر الجميع أنه في دولة للجميع ويمتلك ثروة مشتركة ينعم فيها بالرخاء والسعادة ليست دولة قبيلة ولا جهة .

وبخصوص نازلة الأمن قال ولد بونه إنهم مطمئنون على أمن البلد وواثقون من قدرة فخامة رئيس الجمهورية على حماية أمن المواطنين مهما كانت الظروف ، معتبرا أن ما يجري الحديث عنه من انفلات أمني دعاية مغرضة وتضخيم ، ومحاولة لزعزعة استقرار البلد بأجندات خارجية لن تنجح ، لأن الجيش والقوات الأمنية تسهر على أمن البلاد ، والخرقات الاستثنائية تحدث في جميع الدول لأنها ترتبط بنمو المدينة وتطورها ، مشددا على أن الجريمة لا لون لها ، ولا منطقة ، وما كان قائما هو شروط تكوين المجرمين من تسرب مدرسي وانتشار للمخدرات وهو ما أنتج جيلا من الفاشلين .

وختم ولد بونه بالقول إن هنالك مسارين متوازيين أحدهما ضبط الأمن وهم واثقون منه ، والثاني محاولة لركوب الموجة واستغلال الأحداث لاعتبارات سياسية ، .

نحن يقول ولد بونه نعرف أين نتكلم وندرك الأهمية الجيوستراتيجية للمدينة التي نتحدث منها ولن نقبل زعزعة الأمن والاستقرار ، ننافس بشرف وبقيم شريفة ولا يمكن لأحد أن يزعزع استقرار البلد ولا أمنه ، بل سيبقى بلدا آمنا ومستقرا ويسير إلى الأمام بعزيمة صلبة وإرادة قوية من رئيس الجمهورية .

تحرير نوافذ

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: